الجيش اللبناني: 66 عاماً من العطاء.... 66 عاماً من الشرف والتضحية والوفاء
إنه الاول من آب، عيد الجيش الوطني، الذي لم يبخل يوماً في التضحية وتقديم الشهداء والجرحى من أجل الوطن.
66 عاماً من العطاء، 66 عاماً من الشرف والتضحية والوفاء، 66 عاماً من الصمود بوجه الاعتداءات الاسرائيلية والارهاب، على الرغم من الامكانات التي لا تلبي طموحاته لم يتراجع ولم يترك الميدان ولم يتخلف عن تلبية نداء الوطن.
مهمات عديدة لم يتأخر الجيش يوما ًعن تلبيتها
يتولى الجيش اللبناني العديد من المهام، وعلى رأسه الدفاع عن الوطن ضد أي عدوان، خاصة من اسرائيل التي تتربص بالوطن وتتحين الفرصة للانقضاض عليه وعلى ثرواته، وقدم الجيش الآلاف من الشهداء والجرحى في مواجهات عديدة كانت اخرها في العديسة حيث أكد أنه على الرغم من التجهيزات العسكرية البسيطة التي يمتلكها مقارنة بتجهيزات الجيش الاسرائيلي مصمم على الدفاع عن الوطن ولن يتراجع مهما كانت التضحيات، بالاضافة الى المجهود الكبير الذي تقوم به مخابرات الجيش في مكافحة شبكات التجسس الاسرائيلية والتي حققت في الفترة الاخيرة انتصاراً كبير على المخابرات الاسرائيلية يسجل لها.
الى جانب ذلك يتولى الجيش مواجهة المجموعات الارهابية والقضاء عليها، وكانت حرب نهر البارد في مواجهة "فتح الاسلام"، دليل واضح على بطولات الجيش وتضحياته قيادة وافرادا.
كما ويتولى العديد من المهمات التي تتعلق بالحفاظ على الامن الداخلي في الظروف الصعبة، وهو يحظى بثقة كاملة من الشعب بقدرته على الحفاظ على السلم الاهلي وعلى الوحدة الوطنية، بالاضافة الى كل ذلك يطلّ الجندي اللبناني أيضاً على أبناء مجتمعه من نوافذ الإنماء والإعمار في قطاعات واهتمامات مختلفة.
الجيش في عيده 66: مسؤوليات كثيرة تنتظره والثقة فيه كبيرة
يطل الأول من آب هذا العام حاملاً معه المزيد من المسؤليات الملاقاة على عاتق الجيش، خصوصاً وان البلاد فيها ما يكفي من المصاعب من التهديدات الاسرائيلية، مروراً بخطر الارهاب وصولاً الى خطر انجرار البلاد الى فتنة لا يمكن تصور نتائجها، الا ان ثقة الشعب بالجيش وبقائده العماد جان قهوجي كبيرة لامرار هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان وليثبت الجيش مرة جديدة أنه صمان أمان الوطن وضمان استقراره.
هذه المهام أكد عليها العماد قهوجي في أمر اليوم الذي وجهه الى العسكريين في هذه المناسبة عندما دعاهم الى "تحصين الساحة الداخلية من انعكاس الأزمات التي تعصف بمنطقتنا العربية، وعدم جعل الوطن ممرّاً لاستهداف أمن أيّ بلد شقيق"، والى أن يضربوا بيدٍ من حديد رأس الفتنة في مهدها، وكلّ متطاول على مسيرة السلم الأهلي، من إرهابيين وعملاء وعابثين بالأمن إلى أي جهة انتموا، وإلى "التمسك بمناقبيتكم المعهودة في الابتعاد عن التجاذبات السياسية والفئوية، والبقاء على مسافة واحدة من الجميع، والتزام القوانين والأنظمة التي تشكّل مظلتكم ومصدر قوتكم ومناعتكم".
كما أكد العماد قهوجي على أن جهوزية الجيش الدائمة على الحدود الجنوبية، لمواجهة ما يبيّته العدو الإسرائيلي من نوايا عدوانية ضد الوطن، تمثّل مهمته الأولى التي تستحق من العسكريين كلّ جهدٍ وتضحية، والتي لا تكتمل الا بالتعاون الوثيق مع القوات الدولية حفاظاً على استقرار تلك المناطق، وفضحاً لمخططات العدو الإجرامية وخروقاته المستمرة للسيادة اللبنانية، ولقرار مجلس الأمن الرقم 1701، وبالتزام دعم الشعب لهم، والتمسك بحق لبنان المشروع في الاستفادة من كامل طاقاته الوطنية، الكامنة في جيشه وشعبه ومقاومته.
في الأول من آب: الجيش والشعب ينتظران من الطبقة السياسية الاسلحة لا الكلام
في عيد الجيش من كل عام يكثر الكلام، بيانات وخطابات "رنانة" لا تعد ولا تحصى من جميع القوى والاحزاب السياسية تؤكد على دور الجيش وتضحياته وضرورة تعزيز قدراته. وفي اليوم الثاني ينتهي كل شيء تغيب المواقف والبيانات وكأنها صدرت قبل يوم عن "مجهول"، فلا خطة لتعزيز قدرات الجيش عبر اسلحة تليق بتضحياته، كما قال قائده العماد جان قهوجي، ولا حتى حقه في سلسلة الرتب والرواتب يمنح.
أموال كثيرة تصرف هنا وهناك وتسجل ديوناً على الشعب، هدر لا يصدق في المالية العامة، لكن لا أموال لتسليح الجيش.
هذا الجيش الذي يطلب منه أن يكون على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن، وأن يكون قوى أمن داخلي للحفاظ على الأمن والسلم الاهلي، ودفاع مدني لإطفاء الحراق، لا أموال تصرف اليه لأن "اصحاب البطون الكبيرة" لا يشبعون ولا يقدمون الى الجيش الا الكلام.
عذراً وشكراً
في عيد الجيش، أمام تضحيات ابطاله على مر السنين وفي مختلف الميادين لا يسعنا ان نقول الا "شكراً" و"عذراً".
"شكراً" على التضحيات والبطولات التي قدمها من أجل لبنان وشعبه، و "عذراً" لأن من نختارهم ليمثلونا لم يقوموا بشيء لتعزيز قدراته الدفاعية ولاعطائه حقه واكتفوا بالبيانات التي لا تقدم ولا تؤخر وتتكرر نفسها في كل عام.
|