سلفيون يدعون الى إلغاء عيد الحب في مصر
انتشرت على "الفايسبوك" دعوات عبر صفحات منتمية الى التيار السلفي للمطالبة بالغاء الاحتفال بـ"عيد الحب"، مستدلين الى أن الأعياد في الاسلام محددة بعيدي الفطر والأضحى، الأمر الذي ربما يثير جدلا بين التيارات الدينية والاخرى الليبرالية التي تدعم إقامة تلك الاحتفالات.
وكان خلاف نشب قبل اعوام بين تلك التيارات الدينية وبين مفتي مصر الدكتور علي جمعة بسبب إعلانه شرعية الاحتفال بعيد الحب، رافضاً آنذاك دعوى أن مثل هذا الاحتفال يعتبر تقليداً لغير المسلمين أو سيراً على غير هدى، طالما ان تلك الاحتفالات تتم وفق الأصول والمبادئ الاسلامية.
من جانبه، يرى الداعية السلفي الدكتور أبو حسام البخاري، المتحدث الرسمي باسم التيار الاسلامي أن "الاحتفال بعيد الحب بدعة من البدع السيئة التي لا أصل لها في الاسلام، والاسلام يدعو الى الحب بصفة شاملة في صورته الشرعية التي أوضحها رسول الله بان يحب المسلم أخيه المسلم، وهذا الحب يقتضي السعي الى ما ينفعه والبعد عما يؤذيه، وهذا لا ينطبق على تلك البدعة المسماة بعيد الحب الذي يكرس تقليداً لنموذج الحياة الغربية".
وأضاف: ورد في الحديث "من تشبه بقوم فهو منهم، والأصل في ذلك هو ما يترتب على الاحتفال بتلك المناسبة من المفاسد والمحاذير، كاللهو واللعب والغناء والزمر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء وبروز النساء أمام غير المحارم ونحو ذلك من المحرمات، مما يمثل وسيلة للفواحش ومقدماتها. والفقهاء يقررون أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وبالتالي يجب ان يتم إلغاء الاحتفال بذلك العيد وعلى نواب التيار الاسلامي في البرلمان، وهم كثيرون، أن يقدموا للجماهير دليل حرصهم على تطبيق شرع الله". بينما أشار الدكتور خالد سعيد، أحد علماء الجبهة السلفية بمصر الى أن "زمن الفساد والطغيان انتهى بما يحمله من مخالفات لشرع الله، و انكسرت عصا أمن الدولة الغليظة التي كانت تجعل العلماء يحلون ما حرم الله تعالى، وأصبحت أفواه الدعاة غير مقيدة بما يرضي النظام الظالم، ومن هذه المخالفات والبدع ما يحدث كل عام في 14 من شهر شباط، خاصة الفتيات والشباب للاحتفال بما يسمى تجاوزا عيد الحب، وهي تسمية باطلة وهو ليس عيدا للحب بل هو عيد للسفور والفجور، يلوث القلوب والعقول، وفيه تقع المنكرات، ويمثل تقليداً أعمى لليهود والنصارى، فما يحدث في ذلك اليوم يمثل منكراً يجب الامتناع عنه وتوعية الشباب الى رفض تلك الاحتفالية، وقيام هيئات دعوية بالمرور على اصحاب المحلات لإظهار حكم الدين في بيع السلع التي يشتريها الشباب في هذا اليوم حتى
يمتنعوا عن شرائها من التجار، وأن تمتد حملة التوعية الى التجار حتى يرفضوا استيراد تلك السلع التي تستنزف موارد مصر". بينما أشار المهندس عاصم عبد الماجد، نائب رئيس مجلس شورى الجماعة الاسلامية، الى "أن المصريين عقب الثورة يجب ان تتغير مفاهيمهم بالنسبة الى المخالفات التي تسيء الى شريعة الإسلام من احتفالات وعادات ليست من اصول الإسلام، مثل ما يسمى بعيد الحب الذي يعد بمثابة الافتراء على مفهوم الحب الشرعي الوارد في الإسلام بين الأسرة الإسلامية بمفهوميها الكبير والصغير والحب الحلال بين الرجل وزوجته.
|