السيد حسن : حزب الله سيخرج من مؤامرة المحكمة الدولية أقوى وأعز مما كان
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن حزب الله سيخرج من مؤامرة المحكمة الدولية أقوى وأعز مما كان.
وفي كلمة له خلال الإحتفال المركزي الثاني لتخريج أبناء الشهداء الذين دخلوا معترك الحياة والذي نظمته مؤسسة الشهيد في مجمع شاهد - طريق المطار-، ذكّر السيد نصر الله بواقعة مقايضة البعض للسلطة بالمحكمة، سائلا:" هل يمكن لمقاومة لم يهزها أقوى سلاح جو في المنطقة خلال حرب تموز 2006 أن يهزها بلمار أو كاسيزي ومن معهم". لافتا في هذا الصدد الى أن 100 قرار إتهامي لن تغيّر شيئا، ومشددا على أن أمال البعض على المؤامرة الجديدة المسماة محكمة دولية ستذهب هباء منثورا. مؤكدا أنه كما خرج حزب الله من حرب تموز 2006 سيخرج من مؤامرة المحكمة أقوى وأعز مما كان.
وفيما قال السيد نصر الله ان :" البعض كان يتصور أنه يمكن أن يعالج الأمور على طريقة تسوية بأن يبقى هو في السلطة ونحن نتحمل وزر الإتهام لمقاومين ومجاهدين"، أضاف: "ما قمنا به مع حلفائنا من نشاط سياسي ومؤتمرات إستطاع أن يوصل لبنان إلى مرحلة حتى لو صدر القرار الإتهامي ومئة قرار مثله لا يمكن أن يحقق شيء من أهدافه".
وتابع السيد نصر الله :" نحن نواجه أمر المحكمة بيقين وهدوء وعلم وثقة ووضوح، بخلاف ما يتصور البعض بأن حزب الله مرتب". مذكرا :"نحن في حرب تموز عندما كان العالم كله يتآمر علينا وكان هناك مليون مهجر ومئات الشهداء والبنايات تهّدم، هل سمعتم مجاهداً هرب من ساحة القتال نتيجة ضعف أو خوف أو إرتباك".
وفيما أشار سماحته الى إفتقاد المقاومة وجمهورها الحاجة كاملة سمحات بالأمس التي وقفت على أرض الضاحية الجنوبية خلال حرب تموز وهي تقول "لدي بيت في الضاحية هدم وبيت في الجنوب هدم فداء للمقاومة"، لفت السيد نصر الله قائلا :"هذه هي مقاومتنا وأهلنا وكبارنا ورجالنا ونسائنا وشبابنا وبناتنا". وأضاف :" هذه المقاومة التي لم يهزها أقوى الجيوش في العالم هل يهزها بلمار أو كاسيزي؟!".
وتوجه السيد نصر الله الى أولئك الذين علقوا أمالاً كبيرة على حرب تموز فذهبت أمالهم هباءاً منثوراً، مخاطبا اياهم بالقول "إن آمالكم على المحكمة ستذهب هباءاً منثوراً، وكما خرج حزب الله من حرب تموز أقوى مما كان عليه، سيخرج من المحكمة الدولية أقوى مما هو عليه". الى ذلك، دعم السيد نصر الله دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للحوار الوطني، "لأننا نؤيد أي حوار وطني وأي تلاقي بين اللبنانيين على طاولة الحوار بمعزل عن الموضوعات المطلوب مناقشتها"، مضيفا "نحن مع مبدأ الحوار والتلاقي والنقاش بين اللبنانيين وليس لدينا أي تحفظ عليه ونرحب به وندعمه".
وفي رده على إدعاء البعض عدم جدية حزب الله في الحوار، ذكر السيد نصر الله بأن "حزب الله كان أول من طرح إستراتيجيته الدفاعية على طاولة الحوار وبعد أيام قليلة طبقنا إستراتجيتنا الدفاعية في حرب تموز وكان الإنتصار".
كما أشاد السيد نصر الله بخطوة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومعه وزير الدفاع وقائد الجيش الاخيرة لجهة زيارة الجنوب بعد نيل الحكومة الثقة وبعد أول جلسة للحكومة، لافتا في هذا الاطار الى أن "هذا الأمر يجب الترحيب به وهو له دلالات وطنية ويشكل سابقة في تاريخ لبنان، لأن الجنوب دائماً لم يكن في حسابات الدولة وكان في أخر إهتماماتها ولكن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب تبشّر بالخير والدولة عادت لتتحمل مسؤولياتها الجدية".
وفي الشأن الداخلي، دعا السيد نصر الله الحكومة والوزراء إلى اعطاء الاولوية للملفات التي لا تحتاج أعباء مالية، فقال سماحته : "هناك ملفات عالقة وهذه الحكومة ستكون جدية في إعطائها الإهتمام، وهذه الملفات حساسة ولا تحتاج لموازنات ولا إلى دعم خارجي ولكنها تحتاج إلى متابعة وهي من شأنها أن تخفف من آلام الناس ومنها ملف المسجونيين في السجون اللبنانية سواء كانوا إسلاميين أو غيرهم. هناك أعداد كبيرة في السجون اللبنانية بلا محاكمات والحكومة بدأت جدياً بالعمل على هذا الصعيد".
الى ذلك، أثنى السيد نصر الله أيضا على المواقف الأخيرة لشيخ الأزهر أحمد الطيب. فقال : "يجب التوقف ملياً وبإحترام أمام مواقف شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب، خصوصاً بموضوع الشيعة والسنة والتقريب بين المسلمين"، مشيرا الى أن الشيخ الطيب "لم يتحدث عن شعارات مستهلكة إنما ذهب إلى جوهر الموضوع ولفت الى أن هناك خلاف محدود لكن هناك نقاط مشتركة كثيرة جداً بين السنة والشيعة، وكذلك الى أن هناك دائماً من يحاول أن يستغل بعض نقاط الإختلاف من أجل أمور سياسية". وأضاف سماحته "دائماً في لبنان عندما كان يحصل إنقسامات كنا نقول إنها إنقسامات سياسية إنما البعض كان يريد أن يوظفها طائفياً". واصفا "من يلجأ إلى خطاب طائفي ومذهبي بأنه ضعيف".
وأشاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بمواقف "شيخ الأزهر المسؤولة والتي تأتي بحجم المخاطر التي تواجهها الأمة، شاكرا للشيخ الطيب إشادته بالمقاومة، ومؤكدا :" نحن مستعدون في لبنان لأي جهد يمكن أن يبذل". وداعيا "شيخ الأزهر إلى القيام بدور ريادي على هذا الصعيد كما حصل في الماضي"، مشيرا الى أنه "الأجدر بالقيام بخطوة تاريخية من هذا النوع".
وفي الختام، ولأن للشهداء موقع الخصوصية في المناسبة، أكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ان :" شهداء حرب تموز أحدثوا تحوّلاً تاريخياً في الصراع الدائر في المنطقة ضد المشروع الأميركي الصهيوني"، معربا عن إفتخاره بالشهداء وبعوائلهم .
|